وصلت مجموعة من الباحثين
البريطانيين إلى أن أكل تفاحة واحدة في اليوم، يساعد على تحسين أداء وظيفة الرئتين


جاء ذلك في تقرير نشرته مجلة ثوراكس حول دراسة أجراها فريق
من أطباء مستشفى سانت جورج بلندن على العلاقة بين النظام الغذائي وكيفية عمل
الرئتين، في أكثر من ألفين وخمسمائة رجل تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة والأربعين
والتاسعة والأربعين


وقد اعتمد الباحثون في دراستهم على
قياس قوة الزفير باستعمال طريقة خاصة، حيث خلصوا إلى ارتباط أداء الرئتين لوظيفتهما
على أكمل وجه بحصول الجسد على كميات مرتفعة من فيتاميني جيم وهاء ومادة
البيتاكاروتين وخلاصة البرتقال والتفاح وعصير الفواكه


وبعد أن تم الأخذ بعين الاعتبار
لمجموعة من العوامل كحجم الجسم، والتدخين والتمارين الجسدية، توصل الفريق إلى أن
الغذاء الوحيد الذي كانت له تأثيرات ذات أهمية، هو التفاح


ولاحظوا أن تناول خمس تفاحات أو أكثر
خلال الأسبوع، يؤدي إلى أداء أحسن نسبيا في وظيفة الرئتين، إذ تبين أن طاقة من
يتناولون هذه الفاكهة أكثر مما هو عند غيرهم بمائة وثمانية وثلاثين ميليترا


وعلى الرغم من أنه لم يثبت أن تناول
التفاح يحول دون التضاؤل الطبيعي لقدرة الرئتين مع التقدم في السن، فإن أكل قدر
أكبر من هذه المادة ن شأنه التقليل من حدة هذه الآفة، ويجد العلماء دليهم على هذا
في كون التفاح يقلل من سرعة التدهور الناجم عن عوامل أخرى كالتلوث


فهذه الفاكهة تتوفر على كمية عالية
من مادة مضادة للتسمم تدعى الكوريرسيتين، والتي يمكن أن تساهم بقدر هام في وقاية
الرئتين من أعراض ضارة تنجم عن تلوث الهواء وتدخين السجائر


وقد وصف الدكتور مايك بيرسن، وهو
مسؤول سابق عن الصحافة في الجمعية البريطانية لأمراض الصدر، هذه النظرية بأنها
مقبولة، مضيفا أن عدة دراسات تدعم الرأي القائل بأن فيتاميني جيم وهاء يساعدان على
مقاومة الربو، ويمكن أن يكون التفاح يحتوي على مضادات للتسمم تكون لها نفس
التأثيرات


ويمضي الدكتور بيرسن قائلا: إن
الأشخاص الذين تحوي دماؤهم كميات عالية من مضادات التسمم، مؤهلون أكثر من غيرهم
لمواجهة أي التهاب في حال وقوعه


ويقول الدكتور مارك بريتون، رئيس
المؤسسة البريطانية للأبحاث حول الرئة، إن البحث الجديد قدم أدلة أكثر أهمية على
العلاقة بين الحميات الصحية والرئات السليمة


ويضيف قائلا: إن هذه الدراسة تبرز
طريقة جديدة يمكن للناس أن يحموا عبرها رئاتهم فضلا عن أنها تساعد على تيسير تنفس
المصابين بأمراض الرئة