الأعمدة المتينة للزواج الناجح Main_art_3418271


الزواج الناجح يعتمد على أسس الاختيار وهي المرأة الصالحة, التكافؤ من الناحية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها, وفي مرحلة الخطبة يتم الاتفاق على دقائق الأمور في حياتهم حتى الإنجاب ,الأمور الاقتصادية ماذا يوفرون وماذا يدخرون, علاقاتهم الاجتماعية, لابد من الاتفاق عليها, حتى لا تكون الأمور مفتوحة دون ضوابط وتحديد مكان السكن والمعيشة هل مع الأسرة أم في سكن مستقل. كذلك تسمية الأولاد, النظرة المستقبلية في تعليمهم, وفي الزواج لابد من الحب والتضحية والإيثار (بلا مقابل) أي لا يتوقع أي طرف من الآخر أن يعطيه مقابلا, وينبغي احتساب الأجر من الله سبحانه وتعالى, وتقبل أي مشكلة تحدث بينهما بصدر رحب, وعدم الشعور بأن الحياة المثالية تخلو من أي مشكلة. وأهل الزوجين كثيرا ما يكونون طرفا في الخلافات الزوجية كأن تتحيز الزوجة إلى أهلها, والزوج إلى أهله ,ويسعى الأخير إلى الضغط على زوجته للحد من علاقتها بأهلها وبالتالي يحدث نوع من العناد المتبادل ويمتد آثره إلى الأولاد.. ولابد أن نقر في البداية أن الزوج أرسل لزوجته طاقة سلبية وهي العناد, وبالتالي كانت النتيجة عنادا متبادلا,فهو يعاند بأهله ,وهي كذلك وعليه أن يزيل العناد من طباعه, وأن يستبدل به حب أهلها, وهنا نذكر حديث النبي (ص) "حب لأخيك ما تحب لنفسك من الخير", والعناد أمره خطير فقد يمتد إلى الأولاد ,وبالتالي ينتج أولادا على هذا الشاكلة السلبية وقد يصل العناد إلى المحاكم. وعندما يستبدل الحب بالعناد لا يجب أن يكون هذا الحب شكليا ولا صوريا, وإنما يكون حبا عن قناعة تامة, وهي في هذه الحالة سوف تبادله هذا الحب, وسوف تبادر إلى زيارة أهله, والحب هو أساس كل خير في هذه الدنيا. وعلى الزوجين أن يتفقا على طريقة معينة لإدارة الخلاف دون حضور الأولاد, وعلى الزوجة أن تحسن الظن بالزوج عند أهلها, وعليه أن يحسن الظن بزوجته عند أهله, وأن يجعل المشكلة بسيطة وألا يضخمها. وأخيرا: إن بناء الأسرة السعيدة يتطلب التفاهم بين الزوجين والحوار الهادئ, والمحبة والاحترام المتبادل وكلاهما يشارك في اتخاذ قرارات الأسرة كتربية الأولاد, وتأثيث المنزل والسفر وعلى الزوجين أن يحسنا صلتهما بالله عز وجل, فالصلة بالله هي أساس نجاح أي علاقة في الكون, عن طريق أداء الفروض في أوقاتها, والاستزادة من العبادات وكثرة مناجاة الله عز وجل.