الاحترام في الاسلام ..!
عامل الناس كما تحب ان يعاملوك


وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا




أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
أحسن إذا ما كان إمكان ومقدرة فلن يدوم على الإنسان إمكان.ُ

مع ملخص عن الاحتــرام وصور من الاحتــرام سواء الاحترام المتبادل بين الاشخاص بغض النظر عن العمر او احترام الصغير للكبيــر او احتــرام السياسيين والقاده والكتاب فيما بينهم او فيما يخص الشعب :-

.... ....

أولاً:تعــريف الاحترام
الاحترام هو أحد القيم الحميدة التي يتميز بها الإنسان، ويعبر عنه تجاه كل شيء حوله أو يتعامل معه بكل تقدير وعناية والتزام. فهو تقدير لقيمة ما أو لشيء ما أو لشخص ما، وإحساس بقيمته وتميزه، أو لنوعية الشخصية، أوالقدرة، أو لمظهر من مظاهر نوعية الشخصية والقدرة. يتجلى الاحترام كنوع من الأخلاق أو القيم، كما هو الحال في المفهوم الشائع "احترام الآخرين" أو مبدأ التعامل بالمثل.
احترام الحق أو الامتياز أو موقف متميز، أو شخص أو شيء ما له حقوق أو امتيازات؛ القبول المناسب أو المجاملة؛ احترام لحق المشتبه فيه في الاستعانة بمحام؛ اظهار الاحترام للعلم، واحترام المسنين. وكلمة إزدراء هي عكس كلمة احترام وتعبر تماما عن عكس جميع ما تعنيه كلمة احترام


الاحترام لدى العرب
مظاهر الاحترام عديدة وقد تختلف تبعا للعادات والتقاليد. في مقدمتها احترام الصغير للكبير واحترام المجالس واحترام الضيف إلى درجة التكريم واحترام المرأة. وحتى هذه لها تفاصيل في التعامل منها ما بقي حتى يومنا هذا ومنها ما تبدل ومنها ما أستحدث تبعا للحالات الاجتماعية. وقد تأثر مضمون الاحترام عند العرب بصورة كبيرة بالدين الإسلامي، إذ جعل ثقافة الاحترام جزء أساسيا من منهج الحياة اليومية بل وجزء كبيرا من العبادات نفسها. وعلى سبيل المثال قرن الله عبادته باحترام الوالدين، إذ ورد في القرآن الكريم (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا


وأنواع الاحترام الثلاثة هي كالتالي



( 1 ) .. النوع الأول من الأسفل ، هو ( الاحترام النفعي ) .. وهو الذي مصدره المصلحة الخاصة ، ويعد أنذل الأنواع وأحقرها ، ويدل على أن صاحبه ، مصلحي وأناني ، منافق ، خبيث ، ماكر .. فهو يحترم الآخرين حين تكون المصلحة قائمة، وفي حالة تحصله عليها أو إخفاقه في ذلك لأي سبب كان ، يتغير ويتلون ، وربما يكافأ الغير بشر أعماله وأقواله ، لأنه ببساطة شديدة نذل ، والنذل لا تأتي منه إلا الخسة والنذالة ..



( 2 ) .. النوع الثاني أعلى أسفله بقليل ، هو ( احترام الخوف ) .. وهو دليل الجبن وضعف الشخصية ، وصاحبه انهزامي ، خنوع ، ذليل ، لا يستطيع المواجهة والمجابهة ، ويحترم أي شخص يحس ويشعر أمامه بالخوف والضعف ، حتى ولو كان هذا الشخص لا يستحق الاحترام أصلا .. وهذا النوع خطيرا جدا ، لان صاحبه عادة ما يكون جبار ، قاسي ، عند شعوره بأنه قد بات أقوى من الشخص الذي يواجهه ، وكان مجبرا على احترامه بدافع الخوف والضعف والجبن ..



وقبل الولوج بالنوع الثالث وجب التنويه على أن من أراد أن يطبق على ارض الواقع ويقيس عليها هذان النوعان من الاحترام ، ما عليه إلا أن ينظر إلى معظم الذين تعج بهم شاشات القنوات الفضائية العربية ، من سياسيين وكتاب صحفيين ومحللي السياسية المستقلين حسب زعمهم ، ومحرري الأخبار ومعدي البرامج السياسية والاجتماعية والفنية ، وسوف يرى بأم عينه ، كيف تنقلب الآراء والمفاهيم وتتقلب الوجوه ، وتتبدل النعوت والأوصاف دون سابق إنذار ، وله أن ينظر أيضا إلى الحكام المحكومين والساسة المتسيسين المتيسين والتي تعج بهم شوارع بغداد تحت حماية القوات الأمريكية وهم يتبخترون ويتباهون بأنهم قد حرروا العراق والشعب العراقي من الظلم والطغيان !!! ..



( 3 ) .. أما عن أسمى وأنبل أنواع الاحترام ، فهو ( الاحترام من اجل الاحترام ) .. وهو الاحترام الحقيقي ، وأفضل الأنواع .. والمتعامل به يكون إنسان واعي ومتحضر وذو معدن أصيل ، قوي الشخصية ، واثق من نفسه ، ومن الآخرين الذين يتعامل معهم ويحترمهم ، وهو يحترم الإنسان الجدير بالاحترام فقط ، دون تملق أو خوف أو نفاق أو تزييف .. ويكون مخلصا له في حياته ومماته ، في عرشه وسجنه ، ولعل خير مثال على ذلك ، المخلصين الأوفياء من الساسة العرب والمثقفين والمحامين والكتاب الصحفيين الشرفاء الذين ثبتوا على العهد والمبدأ رغم كل الظروف والتهديدات والمغريات

..............
أمــا بالبنسبة لديننــــــا الاســلامي فهناك صور في حياة نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال عليه أفضل الصلاة والسلام
: "ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا" رواه أبو داود والترمذي.
ايانه ليس من اخلاقنا ومبادئنا ان لانعطي الكبير حقه من الاحترام والتقدير مهما درمنه وتوقير الصغير ومراعاة صغر سنه بالحسنى والقول الحسن

والرسول الكريم قداهتم كثيرا بهذا الجانب وكان اساسه في التعامل مع اصحابه ليعلمنا اسمى القيم واجلهافكان عليه الصلاة والسلام المثل الاعلى في تعاملاته ..ومنها

1.تقديم الكبيرعلى الصغير
كان يبدأ ويقدم الكبير قبل الصغير وله في هذا الجانب القصص والعبرالكثير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منا كبنا في الصلاة ويقول " استوواولا تختلفوا . فتختلف قلوبكم . ليلني منكم أولو الأحلام والنهى(هم الرجال البالغون ) . ثم الذين يلونهم . ثم الذين يلونهم " قال أبو مسعود : فأنتم اليوم أشد اختلافا . الراوي: أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحةأو الرقم: 432
خلاصة الدرجة: صحيح

2. الترهيب من استخفاف الصغيربالكبير
روى الطبراني في الكبير عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمأنه قال: "ثلاث لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم وإماممقسط." والاستخفاف كأن يهزأ به ويسخر منه ويوجه كلاماً سيئاً إليه، وهذا مانراهونسمعه كثيرا وللاسف الشديد

3. الحياء من الكبير
لأن الحياء خلق يبحث علىترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق الكبير ويدفع إلى إعطاء ذي الحق حقه.
روىابن ماجة والترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ماكان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه" وروى الشيخان عن أبيسعيد رضي الله عنه قال "لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً فكنتأحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني"
وفي الصحيح عنعبد الله بن عمر ان رسول الله قال أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم ، تؤتي أكلها كلحين بإذن ربها ، ولا تحت ورقها . فوقع في نفسي أنها النخلة ، فكرهت أن أتكلم ، وثمأبو بكر وعمر ، فلما لم يتكلما ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : هي النخلة . فلماخرجت مع أبي قلت : يا أبتاه ، وقع في نفسي أنها النخلة ، قال : ما منعك أن تقولها ،لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا ، قال : ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكرتكلمتما فكرهت .
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: الجامعالصحيح - الصفحة أو الرقم: 6144
خلاصة الدرجة: [صحيح]

اعلى درجات التقديروالاحترام ومثال لامثيل له من افضل جيل لهذه الامه انهم قدوتنا صحابة رسولالله

4 ـ القيام للقادم الصغير
مثال من بيت النبوه في كيف يكون احترام الكبير وانزاله منزلته وتوقير الصغير واعلاء من شأنه
روى البخاري وأبو داودوالترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم ـ في قيامها وقعودها ـ من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها وقبلته وأجلسته في مجلسها".

5. حتى الكبير من غيرالمسلمين

فاخلاقنا وقيمنا تتعدى فتشمل الكافر لاننا نتعامل بقيمنا لابقيمهمموقف لعمر رضي الله عنه ـ مع ذلك الشيخ اليهودي الكبير يذكر أبو يوسف في كتابة (الخراج) "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ـ مر بباب قوم وعليه سائل يسأل ـ شيخ كبيرضرير البصر فضرب عضده من خلفه فقال: من أي أهل الكتب أنت؟ قال يهودي. قال: فماألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية، والحاجة، والسن. قال: فأخذ عمر ـ رضي الله عنهـ بيده فذهب به إلى منزله فرضخ له ـ أي أعطاه ـ من المنزل بشيء ثم أرسل إلى خازنبيت المال فقال: انظر هذا وضرباءه، والله ما أنصفناه إذا أكلنا شبيبته ثم نخذله عندالهرم {إنما الصدقات للفقراء والمساكين..} سورة التوبة 60. .... وهذا من المساكينمن أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه".


في امان الله ..
__________________